السيد محمد الصدر
195
فقه الموضوعات الحديثة
وشرائطه هي شرائط ( بيع الصرف ) التي عرفناها في الفصل العاشر من كتاب البيع « 1 » . ونذكرها باختصار : الشرط الأول : التقابض في المجلس قبل افتراق المتابيعين . وقد نفينا وجوب هذا الشرط في بيع العملات هناك . وان كان هو أحوط استحباباً أكيداً . وهو حاصل في التبادل ( الرقمي ) في ( البورصة ) بعد كتابة الرقم في أوراق المتعاملين . لأن المفروض بذلك جعل ما يقابله من الرصيد تحت تصرف الآخر وتحت يده . الشرط الثاني : التساوي في القيمة بالقياس إلى الذهب بحيث لا يؤدي إلى بيع ذهب أقل بذهب أكثر . يستثنى من ذلك ما يرجع إلى اختلاف قيمة الذهب وما يقابله من اختلاف قيمة العملات بعضها ببعض إذا بيعت بالقيمة السوقية المتسالم على صحتها وقتياً يعني في ذلك الوقت أو في تلك الساعة ، أما إذا بيعت بتفاوت أكثر فهو محرم ، سواء كانت من عملة واحدة أو عملتين لدولتين . الشرط الثالث : ان لا يؤدي الحال إلى بيع الدين بالدين ، يعني بيع ما في الذمة بما في الذمة أو بيع المؤجل بالمؤجل . فإنه غير جائز وهذا الأمر منفي بتطبيق الشرط الأول السابق . لكننا لو غضضنا النظر عنه ، وقلنا بجواز تجاوزه أمكن تجاوز هذا الشرط الثالث أيضاً . ومن هنا لزم إحراز هذا الشرط أيضاً . بان لا يكون كلا الثمنين مؤجلًا . بل يكون أحدهما نقدياً . وإلا فالمعاملة باطلة ، وأولى بالصحة ما إذا كان كلا الطرفين نقدياً . وهو ما يحدث فعلا في البورصة بعد تسجيل نتيجة المعاملة بالأوراق .
--> ( 1 ) من منهج الصالحين .